عيد بطعم الحرية عبدالناصر عليوي العبيدي

 

عيد بطعم الحرية  عبدالناصر عليوي العبيدي

عيد بطعم الحرية

----
عِــيدٌ  سَــعِيدٌ وَهَــذَا الــعِيدُ مُخْتَلِفٌ
بِــرَايَةِ الــعِزِّ أَرْضُ الــشَّامِ تَلْتَحِفُ
-
عِيدٌ سَعِيدٌ عَلَى الأَحْرَارِ فِي وَطَنِي
مِــثْلَ الأُسُــودِ بِوَجْهِ الظُّلْمِ قَدْ وَقَفُوا
-
عِــيدٌ  سَــعِيدٌ لِــكُلِّ الــثَّابِتِينَ عَــلَى
حَــدِّ المَبَادِئِ مَا حَادُوا وَلَا انْحَرَفُوا
-
عِــيــدٌ سَــعِــيدٌ لِأُمٍّ فَــارَقَــتْ كَــبِدًا
مَــا زَالَ يَــسْقُطُ مِنْ أَحْشَائِهَا كِسَفُ
-
عِــيدٌ سَــعِيدٌ لِــجَيْشٍ عَــادَ مُنْتَصِرًا
الــعِــزُّ جَــلَّــلَهُ وَالــمَجْدُ والــشَّرَفُ
-
أَبْــنَاؤُهُ  الــصِّيدُ قَــوْلُ اللهِ شِرْعَتُهُمْ
وَيَــفْعَلُونَ  كَــمَا الأَتْــبَاعُ وَالــسَّلَفُ
-
فَوْقَ الرُّؤُوسِ مَدَى الأَيَّامِ مَوْضِعُهُمْ
هُــمُ الَّــذِينَ بِــهِمْ قَــدْ حُــقِّقَ الهَدَفُ
-
يُــقَارِعُونَ لُــصُوصًا دَمَّــرُوا بَــلَدًا
أَقْــسَى  الجَرَائِمِ فِي أَرْجَائِهِ اقْتَرَفُوا
-
عِــصَابَةٌ - حَــافِظُ الــمَقْبُورِ أَسَّسَهَا
شِــعَارُهَا الــنَّهْبُ وَالإِجْرَامُ وَالعَلَفُ
-
هَــذَا الــعَمِيلُ الَّــذِي قَــدْ خَانَ أُمَّتَنَا
وَبِــالوَلَاءِ  لِــقَوْمِ الــفُرْسِ يَــعْتَرِفُ
-
كِـــذْبٌ  صُـــرَاحٌ  وَأَفْــعَالٌ مُــلَفَّقَةٌ
مَــا قَــالَهُ فِــيهِ يَــوْمًا مَــادِحٌ خَرِفُ
-
كَــانَ  الــتَّكَسُّبُ بِــالأَشْعَارِ مَــذْهَبَهُ
لِــكُلِّ عَــرٍّ وَضِــيعٍ بــاتَ يَــزْدَلِفُ
-
لَــمْ  يَحْفَظِ العَهْدَ أَوْ يَنْهَضْ لِمَعْرَكَةٍ
بَلْ كَانَ مِنْ صَيْحَةِ الأَعْدَاءِ يَرْتَجِفُ
-
كُــبْرَى الــهَزَائِمِ كَــانَتْ مِــنْ مَآثِرِهِ
وَعَــنْ خِــيَانَتِهِ قَدْ ضَجَّتِ الصُّحُفُ
-
ثُـــمَّ  ابْــتُلِينَا  بِــجَرْوٍ مِــنْ سُــلَالَتِهِ
ذَاكَ الهَبِيلُ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الصُّدَفُ
-
فــيُغْرِقُ الــشَّامَ فِــي مُــسْتَنْقَعٍ قَــذِرٍ
حَــتَّى  تَــعُومَ عَــلَى أَشْلَائِهِ الجِيَفُ
---

عبدالناصر عليوي العبيدي

ليست هناك تعليقات